EM54.jpg (78057 bytes)

adilaloud@hotmail.com


لما احتضر أبوبكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه حين وفاته قال : و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد

و قال لعائشة :

انظروا ثوبي هذين , فإغسلوهما و كفنوني فيهما , فإن الحي أولى بالجديد من الميت .

و لما حضرته الوفاة أوصى عمر رضي الله عنه قائلا :

إني أوصيك بوصية , إن أنت قبلت عني : إن لله عز و جل حقا بالليل لا يقبله بالنهار , و إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل , و إنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة , و إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة بإتباعهم الحق في الدنيا , و ثقلت ذلك عليهم , و حق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا , و إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة باتباعهم الباطل , و خفته عليهم في الدنيا و حق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا.

__________

ولما طعن عمر

.. جاء عبدالله بن عباس ,فقال .. : يا أمير المؤمنين , أسلمت حين كفر الناس , و جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله الناس , و قتلت شهيدا و لم يختلف عليك اثنان , و توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو عنك راض .

فقال له : أعد مقالتك

فأعاد عليه ,

فقال : المغرور من غررتموه , و الله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع .

و قال عبدالله بن عمر : كان رأس عمر على فخذي في مرضه الذي مات فيه .

فقال : ضع رأسي على الأرض .

فقلت : ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذي ؟!

فقال : لا أم لك , ضعه على الأرض .

فقال عبدالله : فوضعته على الأرض .

فقال : ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز و جل.

______________________

أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه و أرضاه

قال حين طعنه الغادرون و الدماء تسيل على لحيته :

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .

اللهم إني أستعديك و أستعينك على جميع أموري و أسألك الصبر على بليتي .

ولما إستشهد فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقا مقفلا . ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوبا عليها (هذه وصية عثمان)

بسم الله الرحمن الرحيم .

عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أن الجنة حق . و أن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد . عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث إن شاء الله .

__________________

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

بعد أن طعن علي رضي الله عنه

قال :

ما فعل بضاربي ؟

قالو : أخذناه

قال : أطعموه من طعامي , و اسقوه من شرابي , فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي , و إن أنا مت فإضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها .

ثم أوصى الحسن أن يغسله و قال : لا تغالي في الكفن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لاتغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا

و أوصى :

إمشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي , و لا تبطئوا , فإن كان خيرا عجلتموني إليه , و إن كان شرا ألقيتموني عن أكتافكم .

____________________

معاذ بن جبل رضي الله عنه و أرضاه

الصحابي الجليل معاذ بن جبل .. حين حضرته الوفاة ..

و جاءت ساعة الإحتضار .. نادى ربه ... قائلا .. :

يا رب إنني كنت أخافك , و أنا اليوم أرجوك .. اللهم إنك تعلم أنني ما كنت أحب الدنيا لجري الأنهار , و لا لغرس الأشجار .. و إنما لظمأ الهواجر , و مكابدة الساعات , و مزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم .

ثم فاضت روحه بعد أن قال :

لا إله إلا الله ...

روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال .. : نعم الرجل معاذ بن جبل

و روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : أرحم الناس بأمتي أبوبكر .... إلى أن قال ... و أعلمهم بالحلال و الحرام معاذ .

______________________

بلال بن رباح رضي الله عنه و أرضاه

حينما أتى بلالا الموت .. قالت زوجته : وا حزناه ..

فكشف الغطاء عن وجهه و هو في سكرات الموت .. و قال : لا تقولي واحزناه , و قولي وا فرحاه

ثم قال :

غدا نلقى الأحبة ..محمدا و صحبه .

______________________

أبو ذر الغفاري رضي الله عنه و أرضاه

لما حضرت أبا ذر الوفاة .. بكت زوجته .. فقال : ما يبكيك ؟

قالت : و كيف لا أبكي و أنت تموت بأرض فلاة و ليس معنا ثوب يسعك كفنا ...

فقال لها : لا تبكي و أبشري فقد سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول لنفر أنا منهم :ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين

و ليس من أولئك النفر أحد إلا و مات في قرية و جماعة , و أنا الذي أموت بفلاة , و الله ما كذبت و لا كذبت فانظري الطريق

قالت :أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطريق

فقال انظري فإذا أنا برجال فألحت ثوبي فأسرعوا إلي فقالوا : ما لك يا أمة الله ؟

قالت : امرؤ من المسلمين تكفونه ..

فقالوا : من هو ؟

قالت : أبو ذر

قالوا : صاحب رسول الله

ففدوه بأبائهم و أمهاتهم و دخلوا عليه فبشرهم و ذكر لهم الحديث

و قال : أنشدكم بالله , لا يكفنني أحد كان أمير أو عريفا أو بريدا

فكل القوم كانوا نالوا من ذلك شيئا غير فتى من الأنصار فكفنه في ثوبين لذلك الفتى

و صلى عليه عبدالله بن مسعود

فكان في ذلك القوم

رضي الله عنهم أجمعين.

_______________

الصحابي الجليل أبوالدرداء رضي الله عنه و أرضاه

لما جاءأبا الدرداء الموت ... قال :

ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟

ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا ؟

ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟

ثم قبض رحمه الله.

_________________

سلمان الفارسي رضي الله عنه و أرضاه

بكى سلمان الفارسي عند موته , فقيل له : ما يبكيك ؟

فقال : عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكون زاد أحدنا كزاد الراكب , و حولي هذه الأزواد .

و قيل : إنما كان حوله إجانة و جفنة و مطهرة !

الإجانة : إناء يجمع فيه الماء

الجفنة : القصعة يوضع فيها الماء و الطعام

المطهرة : إناء يتطهر فيه.

______________________

الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

لما حضر عبدالله بن مسعود الموت دعا إبنه فقال : يا عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود , إني أوصيك بخمس خصال , فإحفظهن عني :

أظهر اليأس للناس , فإن ذلك غنى فاضل .

و دع مطلب الحاجات إلى الناس , فإن ذلك فقر حاضر .

و دع ما تعتذر منه من الأمور , و لا تعمل به .

و إن إستطعت ألا يأتي عليك يوم إلا و أنت خير منك بالأمس , فافعل .

و إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع , كأنك لا تصلي بعدها .

_________________

الحسن بن علي سبط رسول الله و سيد شباب أهل الجنة رضي الله عنه

لما حضر الموت بالحسن بن علي رضي الله عنهما , قال :

أخرجوا فراشي إلى صحن الدار , فأخرج فقال :

اللهم إني أحتسب نفسي عندك , فإني لم أصب بمثلها !

____________________

الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه

قال معاوية رضي الله عنه عند موته لمن حوله : أجلسوني ..

فأجلسوه .. فجلس يذكر الله .. , ثم بكى .. و قال :

الآن يا معاوية .. جئت تذكر ربك بعد الانحطام و الانهدام .., أما كان هذا و غض الشباب نضير ريان ؟!

ثم بكى و قال :

يا رب , يا رب , ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي .. اللهم أقل العثرة و اغفر الزلة .. و جد بحلمك على من لم يرج غيرك و لا وثق بأحد سواك ...

ثم فاضت رضي الله عنه.

______________________

الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه

حينما حضر عمرو بن العاص الموت .. بكى طويلا .. و حول وجهه إلى الجدار , فقال له إبنه :ما يبكيك يا أبتاه ؟ أما بشرك رسول الله ....

فأقبل عمرو رضي الله عنه إليهم بوجهه و قال : إن أفضل ما نعد ... شهادة أن لا إله إلا الله , و أن محمدا رسول الله ..

إني كنت على أطباق ثلاث ..

لقد رأيتني و ما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه و سلم مني , و لا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه فقتلته , فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار.....

فلما جعل الله الإسلام في قلبي , أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : إبسط يمينك فلأبايعنك , فبسط يمينه , قال : فقضبت يدي ..

فقال : ما لك يا عمرو ؟

قلت : أردت أن أشترط

فقال : تشترط ماذا ؟

قلت : أن يغفر لي .

فقال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله , و أن الهجرة تهدم ما كان قبلها , و أن الحج يهدم ما كان قبله ؟

و ما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أحلى في عيني منه , و ما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له , و لو قيل لي صفه لما إستطعت أن أصفه , لأني لم أكن أملأ عيني منه ,

و لو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ,

ثم ولينا أشياء , ما أدري ما حالي فيها ؟

فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة و لا نار , فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور و يقسم لحمها , حتى أستأنس بكم , و أنظر ماذا أراجع به رسل ربي ؟

______________________

الصحابي الجليل أبوموسى الأشعري

لما حضرت أبا موسى - رضي الله عنه - الوفاة , دعا فتيانه , و قال لهم :

إذهبوا فاحفروا لي و أعمقوا ...

ففعلوا ..

فقال : إجلسوا بي , فوالذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين , إما ليوسعن قبري حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا , و ليفتحن لي باب من أبواب الجنة , فلأنظرن إلى منزلي فيها و إلى أزواجي , و إلى ما أعد الله عز و جل لي فيها من النعيم , ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي , و ليصيبني من روحها و ريحانها حتى أبعث .

و إن كانت الأخرى ليضيقن علي قبري حتى تختلف منه أضلاعي , حتى يكون أضيق من كذا و كذا , و ليفتحن لي باب من أبواب جهنم , فلأنظرن إلى مقعدي و إلى ما أعد الله عز و جل فيها من السلاسل و الأغلال و القرناء , ثم لأنا إلى مقعدي من جهنم لأهدى مني اليوم إلى منزلي , ثم ليصيبني من سمومها و حميمها حتى أبعث .

____________________

سعد بن الربيع رضي الله عنه

لما إنتهت غزوة أحد .. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من يذهب فينظر ماذا فعل سعد بن الربيع ؟

فدار رجل من الصحابة بين القتلى .. فأبصره سعد بن الربيع قبل أن تفيض روحه .. فناداه .. : ماذا تفعل ؟

فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثني لأنظر ماذا فعلت ؟

فقال سعد :

إقرأ على رسول الله صلى الله عليه و سلم مني السلام و أخبره أني ميت و أني قد طعنت إثنتي عشرة طعنة و أنفذت في , فأنا هالك لا محالة , و إقرأ على قومي من السلام و قل لهم .. يا قوم .. لا عذر لكم إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و فيكم عين تطرف ...

_____________________

عبدالله بن عمر رضي الله عنهما

قال عبدالله بن عمر قبل أن تفيض روحه :

ما آسى من الدنيا على شيء إلا على ثلاثة :

ظمأ ا لهواجر ومكابدةالليل و مراوحة الأقدام بالقيام لله عز و جل ,

و أني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت

(و لعله يقصد الحجاج و من معه).

_____________________

عبادة بن الصامت رضي الله عنه و أرضاه

لما حضرت عبادة بن الصامت الوفاة ، قال :

أخرجوا فراشي إلى الصحن

ثم قال :

اجمعوا لي موالي و خدمي و جيراني و من كان يدخل علي

فجمعوا له .... فقال :

إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا ، و أول ليلة من الآخرة ، و إنه لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء ، و هو والذي نفس عبادة بيده ، القصاص يوم القيامة ، و أحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي .

فقالوا : بل كنت والدا و كنت مؤدبا .

فقال : أغفرتم لي ما كان من ذلك ؟

قالوا : نعم .

فقال : اللهم اشهد ... أما الآن فاحفظوا وصيتي ...

أحرج على كل إنسان منكم أن يبكي ، فإذا خرجت نفسي فتوضئوا فأحسنوا الوضوء ، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي ثم يستغفر لعبادة و لنفسه ، فإن الله عز و جل قال : و استعينوا بالصبر و الصلاة و إنها لكبيرة إلا على الخاشعين ... ثم أسرعوا بي إلى حفرتي ، و لا تتبعوني بنار .

______________________

الإمام الشافعي رضي الله عنه

دخل المزني على الإمام الشافعي في مرضه الذي توفي فيه

فقال له :كيف أصبحت يا أباعبدالله ؟!

فقال الشافعي :

أصبحت من الدنيا راحلا, و للإخوان مفارقا , و لسوء عملي ملاقيا , و لكأس المنية شاربا , و على الله واردا , و لا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها , أم إلى النار فأعزيها , ثم أنشأ يقول :

و لما قسـا قلبي و ضاقـت مذاهبي

جـعـلت رجـائي نحـو عفـوك سلـما

تعاظـمــني ذنبــي فلـما قرنتـه

بعـفــوك ربـي كـان عفوك أعظـما

فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل

تجـود و تعـفـو منــة و تكـرمـا

___________________________

الحسن البصري رضي الله عنه و أرضاه

حينما حضرت الحسن البصري المنية

حرك يديه و قال :

هذه منزلة صبر و إستسلام !

____________________

عبدالله بن المبارك

العالم العابد الزاهد المجاهد عبدالله بن المبارك , حينما جاءته الوفاة إشتدت عليه سكرات الموت

ثم أفاق .. و رفع الغطاء عن وجهه و ابتسم قائلا :

لمثل هذا فليعمل العاملون .... لا إله إلا الله ....

ثم فاضت روحه.

____________________

الفضيل بن عياض

العالم العابد الفضيل بن عياض الشهير بعابد الحرمين

لما حضرته الوفاة , غشي عليه , ثم أفاق و قال :

وا بعد سفراه ...

وا قلة زاداه ...!

_____________________

الإمام العالم محمد بن سيرين

روي أنه لما حضرت محمد بن سيرين الوفاة , بكى , فقيل له : ما يبكيك ؟

فقال : أبكي لتفريطي في الأيام الخالية و قلة عملي للجنة العالية و ما ينجيني من النار الحامية.

______________________

الخليفة العادل الزاهد عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه

لما حضر الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز الموت قال لبنيه و كان مسلمة بن عبدالملك حاضرا :

يا بني , إني قد تركت لكم خيرا كثيرا لا تمرون بأحد من المسلمين و أهل ذمتهم إلا رأو لكم حقا .

يا بني , إني قد خيرت بين أمرين , إما أن تستغنوا و أدخل النار , أو تفتقروا و أدخل الجنة , فأرى أن تفتقروا إلى ذلك أحب إلي , قوموا عصمكم الله ... قوموا رزقكم الله ...

قوموا عني , فإني أرى خلقا ما يزدادون إلا كثرة , ما هم بجن و لا إنس ..

قال مسلمة : فقمنا و تركناه , و تنحينا عنه , و سمعنا قائلا يقول : تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض و لا فسادا و العاقبة للمتقين

ثم خفت الصوت , فقمنا فدخلنا , فإذا هو ميت مغمض مسجى !

__________________________

الخليفة المأمون أمير المؤمنين رحمه الله

حينما حضر المأمون الموت قال :

أنزلوني من على السرير.

فأنزلوه على الأرض ...

فوضع خده على التراب و قال :

يا من لا يزول ملكه ... إرحم من قد زال ملكه ... !

________________________

أمير المؤمنين عبدالملك من مروان رحمه الله

يروى أن عبدالملك بن مروان لما أحس بالموت قال : ارفعوني على شرف , ففعل ذلك , فتنسم الروح , ثم قال :

يا دنيا ما أطيبك !

إن طويلك لقصير ...

و إن كثيرك لحقير ...

و إن كنا منك لفي غرور ... !

___________________

هشام بن عبدالملك رحمه الله

لما إحتضر هشام بن عبدالملك , نظر إلى أهله يبكون حوله فقال : جاء هشام إليكم بالدنيا و جئتم له بالبكاء , ترك لكم ما جمع و تركتم له ما حمل , ما أعظم مصيبة هشام إن لم يرحمه الله .

___________________

أمير المؤمنين الخليفة المعتصم رحمه الله

قال المعتصم عند موته :

لو علمت أن عمري قصير هكذا ما فعلت ... !

____________________

أمير المؤمنين الخليفة الزاهد المجاهد هارون الرشيد رحمه الله

لما مرض هارون الرشيد و يئس الأطباء من شفائه ... و أحس بدنو أجله .. قال : أحضروا لي أكفانا فأحضروا له ..فقال :

احفروا لي قبرا ...

فحفروا له ... فنظر إلى القبر و قال :

ما أغنى عني ماليه ... هلك عني سلطانية ... !

____________________

محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحمد لله الواحد العلام

و على النبي الكريم الصلاة و السلام

أما بعد ..

فهذا ما تيسر جمعه من على فراش الموت ..

جمعتها تذكرة لنفسي أولا و لإخواني .. لنأخذ منها العظة .. و لنتذكر حقيقة هذه الدنيا ...

و خير ختام لهذه الحلقات .. اللحظات الأخيرة على فراش موت النبي عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام ...

في يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول للسنة الحادية عشرة للهجرة

كان المرض قد إشتد برسول الله صلى الله عليه و سلم ، و سرت أنباء مرضه بين أصحابه ، و بلغ منهم القلق مبلغه ، و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أوصى أن يكون أبوبكر إماما لهم ، حين أعجزه المرض عن الحضور إلى الصلاة .

و في فجر ذلك اليوم و أبوبكر يصلي بالمسلمين ، لم يفاجئهم و هم يصلون إلا رسول الله و هو يكشف ستر حجرة عائشة ، و نظر إليهم و هم في صفوف الصلاة ، فتبسم مما رآه منهم فظن أبوبكر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يريد أن يخرج للصلاة ، فأراد أن يعود ليصل الصفوف ، و هم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم ، فرحا برسول الله صلى الله عليه و سلم

فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و أومأ إلى أبي بكر ليكمل الصلاة ، فجلس عن جانبه و صلى عن يساره ....... و عاد رسول الله إلى حجرته ، و فرح الناس بذلك أشد الفرح ، و ظن الناس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أفاق من وجعه ، و إستبشروا بذلك خيرا ...

و جاء الضحى .. و عاد الوجع لرسول الله صلى الله عليه و سلم ، فدعا فاطمة .. فقال لها سرا أنه سيقبض في وجعه هذا .. فبكت لذلك .. ، فأخبرها أنها أول من يتبعه من أهله ، فضحكت ...

و إشتد الكرب برسول الله صلى الله عليه و سلم .. و بلغ منه مبلغه ... فقالت فاطمة : واكرباه ... فرد عليها رسول الله قائلا : لا كرب على أبيك بعد اليوم

و أوصى رسول الله صلى الله عليه و سلم وصيته للمسلمين و هو على فراش موته : الصلاة الصلاة .. و ما ملكت أيمانكم ...... الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم .... و كرر ذلك مرارا ......

و دخل عبد الرحمن بن أبي بكر و بيده السواك ، فنظر إليه رسول الله ، قالت عائشة : آخذه لك .. ؟ ، فأشار برأسه أن نعم ... فإشتد عليه ... فقالت عائشة : ألينه لك ... فأشار برأسه أن نعم ... فلينته له ...

و جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يدخل يديه في ركوة فيها ماء ، فيمسح بالماء وجهه و هو يقول : لا إله إلا الله ... إن للموت لسكرات ...

و في النهاية ... شخص بصر رسول الله صلى الله عليه و سلم ... و تحركت شفتاه قائلا : .... مع الذين أنعمت عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين ، اللهم إغفر لي و إرحمني ... و ألحقني بالرفيق الأعلى اللهم الرفيق الأعلى

اللهم الرفيق الأعلى

اللهم الرفيق الأعلى

و فاضت روح خير خلق الله .. فاضت أطهر روح خلقت إلى ربها .. فاضت روح من أرسله الله رحمة للعالمين و صلى اللهم عليه و سلم تسليما.

منقول

Make your own free website on Tripod.com